تحميل إغلاق

المقالات

هلوسات

كانت النية تتجه إلى مقال حول مقابلة شاهدتها لسيد القمني، المفكر المصري الكبير رحمه الله، والتي يتلعثم خلالها في آرائه حول نشأة الكون ومعنى الروح وتاريخية الكتب المقدسة وحقيقية ورمزية القصص الدينية، مواضيع أصبح الحديث عنها أقل صعوبة اليوم وإن لم تتحقق لها الحرية والأريحية الكاملتين. إلا أن نوايا الليل يمحوها النهار، نهار إسطنبولي ثقافي عاطفي بامتياز، حوّل موضوع هذا المقال من ذاك الجاد الجدلي إلى آخر «هلوساتي»، سأتأرجح …

حياة “بلا طعمة”

كتبت الأسبوع الماضي حول زهرات تدفنهن الدنيا، بعضهن وهن لا يزلن حيات يرزقن، حيث تدفنهن الحياة في مصير “طويل الأمد”، يعشن معظمه خارج أوطانهن التي لا يعدن إليها إلا مع نهاية حيواتهن.

كتبت أتحدث عن كراهيتي للكفن، “لليونيفورم” اللواتي تجبر عليه معظم العاملات المنزليات خصوصاً في دولنا العربية وتحديداً الخليجية، ليفصلهن عن بقية المجتمع وليحدد طبقتهن الاجتماعية بوضوح وطبقية فجة.

ولقد أتت بعض التعليقات لتذكرني بأن هناك العديد من الوظائف التي …

تحيا ميديا

كنت أشاهد قبل أيام فيلماً وثائقياً يدور حول مقتل الفنانة سعاد حسني، الذي ألح عليّ بفكرة طوال فترة عرضه بعيدة تماماً عن القصص المخابراتية التحقيقية، والتي كانت ولا تزال تحوز على انتباه الناس وشغفهم. إن موضوع تجنيدات الفنانات والفنانين مخابراتياً هو موضوع غاية في الأهمية والخطورة، ويستحق التحقيق التاريخي والتحقق الحالي، حيث لا يزال أسلوب الحرب الباردة هذا مستمراً ليومنا في عالمنا العربي، وإن بصور مختلفة بعض الشيء. اليوم …

زهور رقيقة

أمر عليها منذ شهر ديسمبر الماضي وإلى يوم كتابة المقال، آخر أيام العمل في الفصل الدراسي الصيفي في جامعة الكويت، بشكل يومي. أجدها كل يوم في نفس المكان، جالسة على أحد الكراسي حمراء اللون الممتدة في صف مرتب في إحدى ردهات الجامعة والتي أمر فيها بعجلة في طريقي إلى فصلي الدراسي.

كل يوم في نفس المكان تجلس هي مرتدية ذات الطقم الباهت شكلاً ولوناً، “يونيفورم” البنطال والقميص المتعارف عليهما للعاملات …

كفاية

لن أبدأ بديباجة الخوف المتمكن، بمقدمة «رغم أنني لا أتفق مع الكاتب» أو «رغم أن كتاباته ضعيفه أو أنه غير مهم على الخارطة الأدبية» أو أي من هذه الكليشيهات التي أصبحت مصدراً للغثيان في الواقع، إنما سأبدأ بأن ما حدث هو جريمة، قولاً واحداً، وبأنها جريمة دنيئة، دناءتها تكمن في ضعف الحجة، والخسة في التصرف، وهما المؤشران الأهم على حالة الانحدار الأيديولوجية في المجتمعات المنغلقة محرومة الحريات، مجتمعات الحق …

خير يا أُمَّة!

حين كتبت أستنكر محاولة قتل سلمان رشدي، تقاذفتني كلمات غريبة يفترض ألا محل لها جوارا مع فكرة القتل، كلمات مثل “احترام” و”حرية” وغيرها مما لا يمكن أن تكون مبررات لجريمة شنيعة إلا في عالمنا العربي الإسلامي غريب الأطوار. ولقد أتت الردود التويترية في معظمها لتشكل حالة عصابية يدمج فيها المغردون فكرة احترام الأديان والمعتقدات و”الحرية التي تقف عند حريات الآخرين” بحالة سيكوباتية من الشتم وتمني الأذى ليس فقط لمؤلف …

بلا تخدير

ليس بعالم نظيف ذاك الذي نحيا فيه، ذاك الذي يموت فيه الأطفال بلا حساب ثمناً للمعارك والأطماع السياسية. لا عدل في هذا العالم، لا عدل قبله ولا بعده في كون شاسع جامد بارد، يعمل بفيزيائية بعد لم نفهمها، كل ما نعرفه أنها فيزيائية لا تكاد تلقي نظرة على وجودنا التافه، فيزيائية لا تأبه بآلامنا وأحزاننا وتطلعاتنا، لا تأبه بخيرنا وشرنا، لا تأبه بالحق والعدل والخير، لا تأبه سوى باستمرارها …

<iframe width=”560″ height=”315″ src=”https://www.youtube.com/embed/WFidjCSvdn0″ frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen></iframe>