تحميل إغلاق

المقالات

طعم الذكريات

لازالت تلك الذكرى متعلقة بأهداب ذهني، كأنها مشهد قديم بالأبيض والأسود، كأنها صورة باهتة مضببة أكلها الهواء والضوء والزمن. في المرحلة المتوسطة من الدراسة كنا، في منتصف الثمانينات، زميلتي عراقية الجنسية، بهية الطلة، ذات ملامح حادة أبية وقصة شعر قصيرة ولكنة عراقية محببة، ها نحن نقف في ساحة المدرسة نتحدث في السياسة، فتيات غرات لا تفقه بعد من الحياة الشيء الكثير. أتذكرها تقول “آني أحب صدام حسين هوايه،” فأتلفت …

رغد المسكينة

شاهدت الجزء الأول من مقابلة رغد صدام حسين على «العربية» ولم أكمل بقية الأجزاء، ليس بدافع من ضغينتي الشخصية، وهي موجودة ولا تزال في أعلى مستوياتها كما كانت منذ ثلاثين سنة، ولكن حقيقة لأنه لم يرد في المقابلة شيء غير متوقع. جهة ما تحضِّر هذه السيدة لدور سياسي مقبل، وكأن العراق لم يعانِ بما فيه الكفاية من نظام صدام، ثم من الأنظمة التي توالت من بعده، ليعود له الماضي …

فهلوة

في حوارات متبادلة لنا كمعلمين في أنحاء العالم العربي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، تبين لنا أننا لا نعاني فقط من ذات المعضلات الأخلاقية كمؤسسات تعليمية متكاملة من معلمين وطلبة، والتي سبق أن تناولت موضوعها في مقال بعنوان “متلازمة نفسية”، إنما اتضح كذلك أننا نفكر أحياناً في ذات الحلول الساذجة ونتحصل على ذات ردود الأفعال والنتائج المتوقعة الفارغة.

في عالمنا العربي، أنشطة القراءة والكتابة والبحث والتحصيل العلميين، لا تدخل …

المواجهة الصعبة

منذ فترة وجريمة التحرش تجتاح نقاشات العالم العربي. لربما منذ ما يزيد عن العشر سنوات، مع بداية ثورة 25 يناير المصرية، بدأ الحديث عن هذه المعضلة الأخلاقية والجريمة الفعلية يأخذ نبرة مرتفعة وبتوثيق مرئي للفعل الجرائمي. ولقد كُتب الكثير من التحليل النفسي والمجتمعي والديني عن مظاهر وأسباب ومترتبات هذه الظاهرة، والتي كثيراً ما ربطها المحللون، ليس فقط في العالم العربي بل في العالم أجمع، بسلوكيات الضحية بشكل رئيسي. بدأ …

رفاهية الأخلاق

انشغلت على مدى الأيام السابقة في حوار “تويتري” حول تقييم لغة الخطاب السياسي محلياً وعالمياً وذلك على إثر انتقادي لأسلوب أحد رموز المعارضة في الكويت والذي لا أراه منفصلاً كثيراً عن أسلوب الخطاب السياسي العالمي العنيف والذي أسست له قوى كبيرة ومؤثرة في العالم. كان نقدي قائماً على أن الخطاب السياسي الوقح يؤسس لهبوط عام في مستوى التبادل اللفظي في المجتمع، مما يجر معه قبول للوقاحة والعنف السلوكيين، وهي …

من العدم وإليه

من الطيب أن معدل عمر الإنسان في حدود الثمانين عاماً، فمع تراكم المواقف المؤلمة والأحزان، ماذا سيحدث للروح البشرية لو أنها استمرت تحيا وتجرب وتتألم لما يفيض عن هذا المعدل؟ وكنت قد قرأت مقالاً منذ فترة، ولربما ذكرته في مقالات ماضية هنا، يقدم دراسة حول ما يمكن أن يحدث لو امتد عمر الإنسان لمئتي سنة على سبيل المثال، حيث يبدو أن أشياء أساسية في الحياة البشرية ستتغير إذا ما …

لعنة عالمية

لربما هذا المقال هو مقال بحثي مع نفسي، أختبر من خلاله الرأيين الذين أجد نفسي أتفهم كلاهما، أحدهما تتقبله نفسي ومشاعري وضميري، والآخر أجد له صدى في عقلي، فهل هناك رأي قاطع في الموضوع؟ علقت قبل أيام على أسلوب د عبيد الوسمي في النقد والذي هو أسلوب لربما مستمر منذ سنة 2012، ومعه استمر نقدي للدكتور ولمنهجية المعارضة ككل، كلاماً وفعلاً وتوجهاً رغم أنني مشاركة في الصف المعارض ومؤيدة …

<iframe width=”560″ height=”315″ src=”https://www.youtube.com/embed/WFidjCSvdn0″ frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen></iframe>