تحميل إغلاق

المقالات

أشجار

تستمر بنا الحياة على كل الأحوال، غزة تقصف كما لم يسبق للقصف أن كان، تختلط الدماء بالعظام، يتطاير النواح كما لو كان صوت ريح لا تتوقف، ثكلى ويتامى ومنكوبون، أحجار تحتها أعمار، البحر من أمامكم وإسرائيل من ورائكم، الكل يتراكض في غزة، كل الكبار يركضون محملين بأكوام لحم الصغار، هل سأل أحد منا صغيره من قبل: كيف تود أن تغادر يا صغيري؟ غرقاً أم حرقاً؟

أعتذر، أدري أن الكلام موجع، …

عمى

للمصائب المتوالية التي تقع على رأس العالم العربي فضيلة صغيرة، فهي تساهم في اظهار عمق الخلل الفكري والأمراض النفسية التي نعاني منها كشعوب جمعية. الا أننا، وحتى هذه المنفعة البسيطة لا نستطيع أن نستغلها، فنقف موقف المبرر من خرابنا الداخلي كما موقف الصامت من خرابنا الخارجي. لربما كارثة غزة الأخيرة خير دليل على أمراضنا المتستعصية.دع عنك ما يفعله العدو الصهيوني، فهو عدو، وهو صهيوني، أراد أن يزرع في غير …

ثمر

يقول لوالدته التي أنّبته لأنه لم يتحصل على معدل مرتفع مثل أخيه: “ليش أتعب نفسي؟ مثلي مثل اللي معدلاتهم مرتفعة، راح أحصل على بعثة خارجية أو أدخل جامعة هني، وبعد جذي، الواسطة هي اللي تمشي أموري”. عندما يستتب هذا المنطق في عقول صغارنا فنحن في مرحلة غاية في الخطورة، نحن نحصد اليوم جيلاً كاملاً لا يرى في العمل والاجتهاد مقياساً لتطوره، هكذا علمته الدولة وهكذا أخبره “كبراؤها”، ليست درجتك …

نستحق الفناء

غزة، ترابها الذي أصبح طيناً بدماء أطفالها، غزة، أرضها وسماءها المحاصريتن منذ لم نعد نذكر متى، غزة، كرامة عرب مهدرة وانسانية بشر مشوهة، غزة، ألم الدنيا وعذاب الآخرة، غزة، سكين في خاصرة عرب لا يشعرون، مسلمين لا يستحرمون، شرقيين لا ينتخون، غزة، نهاية انسانية وبداية وحشية لم يعرفها العالم من قبل. وفي حين يتجه الانتحاريون الى سوريا والعراق وأفغانستان ليحاربوا ويموتوا طمعاً في حور العين، صغار وصغيرات غزة، أجمل …

«التعليم حق»

ها هو الوقت من السنة قد حان، حين يتخرج صغارنا من المرحلة الثانوية فيبدؤون البحث عن مستقبلهم، هذا يسجل في الجامعة، وتلك تقدم على بعثة، وآخرون يتقدمون للمعاهد التطبيقية والكليات والجامعات الخاصة، وهناك من يقرر أن يعمل ليستكمل دراسته لاحقاً أو إبان عمله. كل الصغار فجأة يكبرون، ويبدؤون باتخاذ قرارات مهمة وقاطعة في حياتهم، إلا هؤلاء الصغار، فهؤلاء لا يكبرون لأنهم لم يكونوا في يوم صغاراً، هؤلاء لا يحلمون …

طباخ السم يتذوقه

داعش اليوم هي محاصصة، لكل دولة دفعت أموال نفطها (أو غير نفطها) لتجير الدين لصالحها نصيب، يأتي هذا النصيب على شكل عضوية مواطنيها في المنظمة ويتجلى في حصتها من تهديد حدودها وأمنها. يعني، كل دولة دفعت، بشكل مباشر أو غير مباشر، لتأمن نفسها ضد شيعة المنطقة، لتقوي حركات ارهابييها وتكفيرييها صداً «للخطر الايراني» الذي أصبح أغنية الساعة، لتقوي نظامها الحاكم بسواعد تحمل سيوف ولا تعلوها رؤوس، لتصبح قوة مؤثرة …